القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

قصص حقيقية


قصص رعب


 عمارة سكنية حديثة البناء بحي المعادي في أوائل الألفينات تتكون من ستة طوابق و شقتين  في كل طابق. تم سكن معظم الشقق ماعدا الشقق في الطابق الأخير و القبل الأخير. وعلى مدار عدة أسابيع كان سكان العمارة يسمعون اصوات أقرب إلى جر الأثاث الثقيل قادمة من السطح العمارة او الشقق غير المسكونة في الطابق الأخير و القبل الأخير. و بما ان العمارة حديثة البناء و سكانها لم يمر عليهم فيها أكثر من ثلاثة أشهر ومع استمرار نقل العزال على مدار اليوم، لم يشعر أيٍ من السكان الجدد بأي شئ مريب! 


و لكن جاءت اللحظة الفارقة عندما اصبح الصوت مستمراً بصورة لا تنقطع ليلاً و نهاراً مع انحسار مصدره ليلاً من سطح العمارة و يكون وقتها مصحوباً بصوت احتكاك معدني غريب. و في ليلةٍ ما اشتكى أحد السكان الذي بواب العمارة الذي ظن أنه ربما يكون أحد عمال البناء قد اتخذ من السطح مسكناً له مغافلاً اياه ! 

صعدا سوياً البواب و الساكن الي الطابق الأخير حيث كان الصوت مرتفعاً جداً و واضح انه قادم من سطح العمارة، و هو أقرب ما يكون إلى صوت جر مواسير معدنية فوق سطح ناعم مع طرق مستمر على سطح خشبي ! 

كان باب السطح في سقف الطابق الأخير و يتم الصعود إليه عن طريق سلم خشبي مثبتاً الى الحائط هو نظام الأبواب التي يطلق عليها (باب غواصة) ! 

كانت إضاءة السلم جيدة، ليشاهد الساكن بوضوح البواب و هو يصعد الي أعلى قبل ان يفتح باب السطح و يهم بالصعود مرة أخرى إلى السطح وعندما أصبح نصف جسده خارج السقف مطلاً علي السطح، ارتفع الصوت بشدة و تسمر جسد البواب في مكانه مع ارتعاشه واضحة كأن تياراً كهربائياً يمر به. لقد رأى البواب شيئاً ما كان يجب أن يراه ! وقف الساكن يصرخ بأسم البواب الذي تراخت اعصابه فجاءً ليسقط جسده ارضاً و يختفي الصوت بعدها في تلك الليلة. سأل الساكن البواب في هلع عما حدث و ما رأى لكن عينا البواب الزائغة التي تحجرت فيها الدموع و لسانه الذي عُقد كانت هي إجابته مع جسده المتخشب البارد. كرر الساكن سؤاله وقد اصاب الخوف قلبه لتخرج الكلمات على لسان البواب مرتجفه غير مفهومة و متقطعة. 


ماذا رأى البواب ، لم يحصل أحد علي أي أجابة ابداً فقط أصبح البواب علي مدار الأيام التالية مصاباً بحالة من العته وشارد الذهن بصورة مرضية مع ثقل واضح في الكلام، و علي حسب وصف سكان العمارة 

( بقى يتهته ) 


انحسر ظهور الصوت بعد تلك الليلة على سطح العمارة فقط وفي ساعات الليل المتأخرة و بقي لعدة سنوات قبل أن يختفي تماماً ويزول. أما البواب فقط عاد إلى بلده بعد ان فقد عقله تماماً و جاء للعمارة بوابٌ أخر. 


............................


المعادي مرة أخرى و في نفس الفترة الزمنية.

جريمة تهز المجتمع و تنشرها الصحف لتصبح حديث الساعة وقتها. طلب جامعي يقيم وحيداً بأحدى الشقق في عمارة سكنية يُقتل ليلاً  في حمام شقته، و يسمع الجيران استغاثات بوضوح على مدار ساعة كاملة دون أن يطرف لهم جفن ! 

وكتبت الصحف وقتها أن الشاب كان ذا خلق و( ابن ناس ) و لا يمكن أن يتصور أحد أن تكون هذه هي نهايته!  و اكثر استغاثة سمعها الجيران هي صراخه من شباك الحمام وهو يقول 


( حرام عليك، حرام عليك ... انا عملتلك ايه)

( ألحقوني يا ناس ... بيموتني ) 


وعلى الرغم من صيغة المفرد في إستغاثة الشاب إلا أن تحقيق الشرطة أجزم بما لا يدع مجال للشك بأن القاتل ليس شخصاً واحداً ولكن عدة اشخاص !

بقيت اخبار الجريمة عدة أيام تتناولها الصحف بشغف و خبراء الكل شنكان يستغربون من عدم اكثرات الجيران لصراخ القتيل و يجب محاكمتهم بتهمة الإهمال و اللامبالاة، و كالعادة نضب الشغف و الأهتمام بالجريمة  قبل أن تختفي متابعة أخبارها تماماً من الصحف دون التوصل إلى شخصية القاتل أو القتلة! 


يقول أحد سكان العمارة التي قتل الشاب بإحدى شققها !


( بقينا كل كام يوم بالليل نسمع صوت دربكة و خبط طالع من الشقة و اصوات ناس  بتتكلم و هي بتزعق طلعة من شباك الحمام )


ويقول ساكن آخر 


( البولس فصل الكهرباء عن الشقة عنها، بس كل يوم بليل نور الحمام ينور و نسمع حد بيتكلم بسرعة و صوته عالي و مش مفهوم ابداً ! )


و تقول ضيفة قضت ليلة في الشقة أسفل شقة الجريمة مباشرةً 


( كنت بايتة في اوضة نوم و عارفة ان فوقي اوضة نوم الولد اللي اتقتل، و طول الليل شايفة ورا ستاير الشباك اللي في الأوضة خيال واحد واقف من غير حركة ... بس قبل الفجر سمعت حد بقول - حرام عليك - بعدها الخيال اختفى ) 


عرفت بعد ذلك أن سكان العمارة جاؤوا شيخ عارف بالله ليقوم بقراءة القرآن في هذه الشقة و تبخيرها لتطرد تلك الأرواح الشريرة التي تنغص على سكان العمارة عيشتهم، ليخرج الشيخ و من معه من الشقة بعد لحظات قليلة و يقول بصوتٍ مرتجف و لسان متعلثم 


( الواد العياذ بالله فتح باب اسود واللي قتله مش بني آدم

أعوذ بالله من غضب الله

أعوذ بالله من غضب الله

أعوذ بالله من غضب الله ) 


ثم هرول مبتعداً عن العمارة و لم يتقاضى أي مليم من السكان. و إلى اليوم- علي حد علمي- لم يسكن أحد هذه الشقة و غادر العمارة معظم السكان المعاصرين لهذه الجريمة، و حالياً لا يعاني السكان المتعاقبين على العمارة من اي ازعاج في ساعات الليل المتأخرة و أغلبهم لا يعرف شيئاً عن تلك الجريمة و سبب إغلاق الشقة مسرح الجريمة ! 

..................................


المعادي للمرة ثالثة و في نفس الفترة الزمنية مع طالب جامعي أخر ( غير مصري الجنسية ) يدرس بإحدى الجامعات الخاصة مستأجراً الشقة محل السكن له. و لكن شقته هذه كانت كما يطلق عليها الشباب 

( وكر ) aka ( موكنة ) و من الممكن ايضاً ( غواصة ) اي انها مكان لكل المتع الشبابية بلا اي حدود! 

حشيش يا سعاد

حريم كريم 

الدنيا سيجارة و كاس !


و في احد الأيام يعود الشاب الي شقته مع مجموعة من اصدقائه و صديقاته ( أوبن مايند ) جداً، ليفجع من منظر حوائط شقته التي غطتها رسومات حمراء و سوداء اقرب ما تكون إلى وجوه الشياطين كما تُرى في الكوابيس غير رائحة العفن الكريهة التي انبعثت من الشقة تزكم أنفاسه وأنفاس من معه، رائحة اقرب ما تكون إلى رائحة المستنقعات. 

اصابه الهلع و الخوف هو و اصدقائه غير ان شلة الأنس انفضت سريعاً و لم يبقي معه غير أثنان من اصدقائه تعاونا معه طوال الليل لتنظيف شقته من هذا الرجس الشيطاني البشع !


كانت حالته النفسية سيئة جداً، فبقى معه احدهم و غادر الأخر علي وعد بالعودة صباح اليوم التالي. بعد آذان الفجر بقليل استيقظ صديقه الذي بقى معه على صوت صراخه المذعور ليجده منكمشاً في فراشه و قد غطت ذراعه وعدة أماكن في جسده اوشام سوداء و حمراء كتلك الرسومات التي كانت على حوائط الشقة قبل ساعات!


أصيب الشاب بانهيار عصبي شديد مصحوباً بحمى قوية، وصلت فيها درجة حرارته إلى الأربعين درجة، ليسقط وعيه في دوامة لا تنتهي من الهذيان الذي جعله ينطق بكلام عجيب غير مفهوم بالمرة. و ما هي غير أيام قلائل حتى جاء والده ليعود سوياً إلى بلده الشقيق لتنقطع أخباره تماماً. 

فقط أُشير الي ان هذا الشاب كان السبب في إجهاض فتاتين كانا علي علاقة به قبل هذا بوقتٍ قصير، و كان هو ممن يتفاخر بمثل تلك الأفعال امام شلة اصدقائه ! و يقال ان ربما فتاة اخرى او احدي الفتاتين قد قامت بعمل سفلي له مستخدمه اتر نجس منه و دفنت العمل في بطن حيوان حي !       

أما الشقة التي كان يستأجرها، أصبحت الآن مكتب لإحدى شركات البترول! ولا يحدث بها اي شئ غريب أو مريب !  



للمزيد من القصص 

تعليقات